مدرسة الحياة
| ماذا يريد المرء ما يشفيه | يحسو روا الدنيا و لا يرويه |
| و يسير في نور الحياة و قلبه | ينساب بين ضلالة و التيه |
| و المرء لا تشقيه إلاّ نفسه | حاشى الحياة بأنّها تشقيه |
| ما أجهل الإنسان يضني بعضه | بعضا و يشكو كلّ ما يضنيه |
| و يظنّ أن عدوّه في غيره | و عدوّه يمسي و يضحي فيه |
| غرّ و يدمي قلبه من قلبه | و يقول : إن غرامه يدميه |
| غرّ و كم يسعى ليروي قلبه | بهنا الحياة و سعيه يظميه |
| يرمي به الحزن المرير إلى الهنا | حتّى يعود هناؤه يرزيه |
| و لكم يسيء المرء ما قد سرّه | قبلا و يضحكه الذي يبكيه |
| ما أبلغ الدنيا و أبلغ درسها | و أجلّها و أجلّ ما تلقيه |
| و من الحياة مدارس و ملاعب | أيّ الفنون يريد أن تحويه |
| بعض النفوس من الأنام بهائم | لبست جلود الناس للتمويه |
| كم آدمي لا يعدّ من الورى | إلاّ بشكل الجسم و التشبيه |
| يصبو فيحتسب الحياة صبيّة | و شعوره الطفل الذي يصبيه |
***
| |
| قم يا صريع الوهم واسأل بالنهى | ما قيمة الإنسان ما يعليه |
| واسمع تحدّثك الحياة فإنّها | أستاذة التأديب و التّفقيه |
| وانصب فمدرسة الحياة بليغة | تملي الدروس و جلّ ما تمليه |
| سلها و إن صمتت فصمت جلالها | أجلى من التصريح و التنويه |
تعليقات
إرسال تعليق